Posted on september 2020

“أعرفك كشيء قديم تألفه الروح، وتنحاز له في كل مرة “
🌸˚˖𓍢ִ໋🌷͙֒✧🩷˚⋆
سأل أحدهم: “مالذي غيّرك”؟ فأجبت جوابًا مكتومًا؛ مسموعًا لدواخلي، سردت فيه: لم أتغير، هذا ما ولدت لأكونه، انما أيقظت نفسي الغافية؛ من غياهب الهوى و العجز السقيم.. و الذاكرة. ما نحن عليه كان شيئاً حتمياً، ربما خلقنا لهذا الوصول، و كل المحطات كانت خريطة إليه.
الروح تتولد داخل الجسد، في كل لحظة، من فكرة وضّاءة، أو حلم يسبح في أوردة الأمل، أو من كل خالجة تنبض في الوجدان.
ربما لكل روح تولدت شذاها الفواح، و شخصها الخاص، يميل إلينا و نميل إليه، فتتحد تلك الخوالج و الأفكار و الأحلام، و تصنع رابطة أنيقة و جميلة.. و بمجرد ما تذبل هذه الروح، تذبل رؤى هذا الشخص نحونا، و يموت كل ما بيننا من وصال. و هكذا دواليك، تتولد الروح الأخرى، بمعانٍ مغايرة.
لذلك، لكل روح مضت، بقايا. في قبو هذا القلب، أسماء و صور و أصوات، مبهمة و غير بينة. ليست بثقل علينا بقدر ما هي تجدّد مفاهيمًا، و تذكّر بالقيم، توقظ فينا حنينًا غامضًا، تسقي شجرة العاطفة، أو ربما؛ تذبلها. قد تكون هذه البقايا سببًا لهذا التعب، الذي يمنعنا من المخاطرة في خوض محادثة عابرة، أو مشاركة أفكارنا البرّاقة، رغم رغبتنا الملحّة لهذا.
لا أعتقد أن قطار تحولاتنا الصغيرة سيتوقف، كل محطة نتخطاها هي عقبة، و لو تأملنا إليها و أردناها، مثل كل شخص لا نحظى بفرصة معه، أو كل حلم شاسع السلالم