˚.🎀༘⋆

2022 مارس

اليوم 3:00 بالتمام استلمهت تدوينة اليوم، وهي تدوينة يومية ثرثارة بحتة.

استيقظت على اعتقادي أنه خميس، لكن فاجئتني منشورات (سورة الكهف والصلاة على النبي) في مواقع التواصل وتأكدت بعدها أني على خطأ.

أحاول قدر المستطاع أن أعطي يوم الجمعة طعمه الخاص حتى لا يصبح كبقية الأيام الرتيبة، تقرر جدولي لهذا اليوم:

أشعر أني مع الأيام أخسر ملامحي شيئًا فشيئًا، لم أتصور أن الوحدة تسلب لهذا المدى، ولم أتصور حيوية الضجيج الذي افتقدته، عدت لعادتي القديمة بالتمدد تحت الشمس، وتأمل النافذة، التلفاز أصبح جزءًا من الأثاث أكثر من كونه خيارًا للترفيه، والمطبخ يكاد يكون غرفة نومي الثانية، الآن وأنا أكتب هذه التدوينة ألاحظ أيضًا أني أفتقدت نقراتي المتواصلة على حروف لوحة المفاتيح، أتمنى أن تؤول عادة يومية حتى تعتاد عليها أناملي ولا تملها.

أشعر بالعبرة لمجرد التخيل أن رمضان هذه السنة لن يكون مع عائلتي، رغم أنه في السابق كان هادئًا أيضًا، لكن أي هدوء أقوى من أني سأخوضه بعيدًا عنهم هذه المرة؟

أن أترك تفسي تنساب مع الزمن يشبه الالتحام بالعراء، أعلم يقينًا أني سأستعيد الكثير حين أعود للورد اليومي، رواء روحي والقلب، وسقيا لذهني وبصيرتي، لكن ربما حجة الوقت المناسب ووسوسة الشيطان تغلبان همتي، أرجو ومن كل دواخلي أن يغسلني رمضان، وألا يعيدني روحًا نائمة كما كانت، أرجو أن يغسلني رمضان ويتخللني كما يتخلل الماء أوراق الزيتون ويعيدها نضرة حية من جديد، لن أتحجج بالوقت، ولن أنتظر الفرصة، ربما فحسب سأجاهد في التملص مني، ومن ابليس، والهوى، والماء البارد.

على ذكر الماء البارد، البارحة استحممت كعادتي تحت الماء الدافئ المائل للسخونة، لكن فجأة صب ماء بارد.. ياااااه! شعرت بأني شجرة رويت جذورها!

أعتقد أن الإستحمام بالماء البارد من شأنه أن يغير في طبيعتي العديد من التفاصيل، مثل الشجاعة والجرأة، وسرعة القرار، ومحاولة مواكبة تقلب الأحوال المفاجئة.

ليس في هذه التدوينة نقطة مرجعية أعود إليها كلما استرسلت في الحديث، ولا أعتقد أني حظيت بأكثر من قارئ واحد على الأقل.

أشعر بأني أفسد المعنى الحقيقي للتدوينات، لكني بالتأكيد لن أكتب كثيراً مثل هذه المحبطة، سأحاول أن أنشر ما يٌستخلص بفائدة أو معنىً رنان قدر المستطاع.